بحوث ودراسات

 

7/5/2005

 

آي بي برس

 

صدور كتاب الصحافة العبرية في تجربة المعتقلين الفلسطينين للكاتب والصحفي حسن عبد الله

 


حسن عبد الله كاتب وصحفي فلسطيني



رام اللة –29-6-2005-آي بي برس – صدر حديثا كتاب جديد للكاتب والصحفي حسن عبدالله عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين بعنوان (الصحافة العبرية في تجربة المعتقلين الفلسطينين).
ويقع الكتاب في 164 صفحة من القطع المتوسط، وهو الاصدار الثالث عشر للكاتب بين مجموعة قصصية، ودراسة ثقافية أو صحفيه، والكتاب عبارة عن تطوير لدراسة أكاديمية نال عليها الكاتب درجة الماجستير بتقدير امتياز، تناولت تجربة المعتقلين الفلسطينيين في كسر الحصار الإخباري المفروض عليهم ، من خلال الصحف العبرية التي كان يسمح لها فقط بالتداول بين الأسرى في معتقلات الاحتلال، وأسسوا لحركة ترجمة في المعتقلات ، اصبح لها امتدادها في الخارج .
وصّدر الكاتب عمله بالاهداء التالي:- الى كل من علمني حرفا ......الى كل من ارشدني الى كتاب قيمّ ، الى كل من أشعل امامي شمعة في مدرسة الاعتقال، تلك المدرسه التي زودتني بالمعارف والخبرات، ما جعل تجربتي الاكاديمية في الدراسات العليا، في منتهى المتعة، بعد مرور سنوات طوال على انتهاء تجربتي الاعتقالية .
وجاءت الدراسة موزعة على الفصول التالية :
المقدمة عندما يولد الابداع من رحم الارادة ، حول بعض التسميات والمصطلحات معتقلون أم أسرى أم سجناء
ومدخل نظري علاقة جذب وتوتر ما بين المناضل المعتقل والصحيفة العبرية، وحمل الفصل الاول عنوان لمحة تاريخية من العفوية الى النضج، مراحل أسست لبعضها
أما الفصل الثاني فقد تناول الملامح الثقافية والصحافية في التجربة الاعتقالية ، فيما تم تخصيص الفصل الثالث للتفاعلات الداخلية التي أحدثتهاالصحف العبرية . الفصل الرابع ركز على كيفية اسهام دخول الصحف العبريه الى المعتقلات في كسر الحصار المفروض على المعتقلين
وفي الفصل الأخير، عرض الكاتب نماذج لأقصى درجات استثمار الصحف قي الاعتقال وبعد التحرر.
وقاس الباحث في الفصل السادس من خلال استبيان الفوائد التي حققها المعتقلون من متابعة الصحف العبرية، وكذلك ما حاولت أن تسببه هذه الصحف للمدمنين عليها من خطر الوقوع في فخ التوجهات والمصطلحات الاسرائيلية.
اهمية الدراسة

لا توجد دراسة متخصصة ومنهجية تناولت موضوع الصحف العبرية وأثرها في حياة المعتقلين الفلسطينيين منذ تايخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وما أحدثته من تفاعلات مختلفة، وضمن أي إطار ووفق أية منهجية تعامل المعتقلون معها.
وقد تطرق بعض الباحثين لهذه الظاهرة بشكل عابر في بحوث تناولت التجربة الاعتقالية بعامة، إذْ ان نصيب هذه الظاهرة كان هامشياً، ولم تأخذ حقها من التوثيق والتحليل.
من هنا فان البحث فيها بشكل شمولي، ربما يكون الأول من نوعه، لذا اضطر الباحث للعودة إلى المصادر الأولية، وتحديداً إلى ذوي التجربة ومحاورتهم للحصول على المعلومات منهم مباشرة.
الإشكاليات التي عالجها البحث:
سعى البحث للاجابة عن مجموعة من الاسئلة اهمها:-
هل نجح المعتقلون الفلسطينيون في كسر طوق الحصار المفروض عليهم من خلال الصحف العبرية ؟
هل شكلت هذه الصحف مصادر معلومات حقيقية ؟
هل أخذ المعتقلون ما تنشره الصحف العبرية كمسلمات ؟
هل كان لهذه الصحف تأثير سلبي على المعتقلين، بمعنى التأثير على قناعتهم السياسية والفكرية ؟
إلى أي مدى أسهمت الصحف العبرية في تنشيط حركة الترجمة في المعتقلات ؟
كيف استطاع المعتقلون ان يؤسسوا لحركة ترجمة عن الصحف العبرية، أصبح لها امتدادها خارج الاعتقال، وبخاصة بعد تحرر عدد من المعتقلين الذين أتقنوا اللغة العبرية ؟
يعرض الكتاب كيف أثّرت الصحافة العبرية في خلق نواة حركة ترجمة، تطورت شيئاً فشيئاً، لتنتقل إلى خارج المعتقل مع تحرر عدد من المعتقلين الذين مارسوا الترجمة عن العبرية، وأسسوا مراكز متخصصة للترجمة ومتابعة الشؤون الإسرائيلية.
ويلفت الكتاب إلى أن عدداً من المحررين عملوا في مستويات قيادية في السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث كان إتقان اللغة العبرية ومعرفة المجتمع الإسرائيلي شرطاً لإشغال مواقعهم، كالعمل في الارتباط المدني، وفي مؤسسات أخرى أنشئت من أجل متابعة قضايا المواطنين مع الجانب الإسرائيلي.
وأتى الباحث بمجموعة من العوامل، التي شجعت الأسرى، وبخاصة ذوي الأحكام الطويلة، على تعلم اللغة العبرية، أهمها دخول الصحف العبرية إلى المعتقلات، لتشكل مادةً إخباريةً وتحليلية متنوعةً، عرّفت المعتقلين على أساليب وتقنيات الصحافة العبرية.
ولم تقتصر فرضيات البحث على داخل المعتقل، بل تواصلت إلى ما بعد التحرر، حيث ربطت بين تعلم اللغة العبرية وتبلور حركة الترجمة في المعتقل، وبين تنشيط وتفعيل حركة الترجمة عن العبرية في الخارج.
وتطرقت الفرضيات إلى الجوانب السلبية لدخول الصحف إلى المعتقلات، من منطلق أن الإكثار من تناول الصحف العبرية، في المعتقل وخارجه، قد يؤدي إلى التأثر التدريجي بما يكتبه المحللون الإسرائيليون، ومن ثمّ التأثر بآلية التفكير الإسرائيلية والانبهار بها، الأمر الذي من شأنه أن يزعزع القناعات السياسية لبعضهم.
ومن أجل إثبات درجة ومستويات وتجليات تأثير الصحف العبرية في قناعات الأسرى السياسية، احتاج الكاتب إلى الاستعانة باستبيان لقياس الرأي، حيث تم استطلاع عينة من ذوي التجربة، وأظهرت نتيجة الدراسة أن 75% من المستطلعة أراؤهم احتاجوا إلى اللغة العبرية بعد تحررهم، وأن 40% منهم أصبحت هذه اللغة من مكونات وظائفهم، فيما احتاج 15% إليها بشكل جزئي في وظائفهم.
واستشهد الباحث بعدد من الكفاءات التي تميزت على هذا الصعيد وتحررت من الاعتقال وتابعت عملها في مجال الترجمة عن العبرية، وعملت على تطوير امكاناتها بالدراسة الاكاديمية، ليشار إليها بالبنان ليس في مجال الترجمة عن العبرية فحسب، وانما في التخصص في الشؤون الاسرائيلية مثل: عطا القيمري الذي يشرف على نشرة المصدر اليومية ( متخصصة في الترجمة عن الصحف العبرية)، وناصر اللحام الذي اصبح متخصصا في الشؤون الاسرائيلية ونقل الترجمة عن الصحف العبرية الى برنامج تلفزيوني مشهور يبث من تلفزيون بيت لحم، وسعيد عياش الذي يعمل في مدار، وعدنان الضميري الذي له المام لافت بما يجري في المجتمع الاسرائيلي.
يذكر أن الكاتب والباحث حسن عبد الله قد أولى أهميةً خاصةً لتوثيق وتأريخ وتحليل تجربة الأسرى، فقد أصدر عدداً من الدراسات المتعلقة بنشاطات وإبداعات المعتقلين الثقافية والصحفية ومنها: النتاجات الادبية الاعتقالية ، صحافة تحدت القيد ، علاقة الفرد بالجماعة في تجربة المعتقلين الفلسطينيين ، اثر الرسالة في حياة المعتقلين الفلسطينيين .
وكان عبد الله خلال فترات اعتقاله كتب عددا من القصص القصيرة، صدرت فيما بعد في المجموعات القصصية التالية:- حمامة عسقلان ، عاشق الزيتون ، صحفي في الصحراء ، عروسان في الثلج .


Copyright © IpPress.Net 2005

Designed By M_Mousleh@Yahoo.com